السيد جعفر مرتضى العاملي
133
علي والخوارج
ألست أخاه في الهدى ووصيه * وأعلم منهم بالكتاب وبالسنن ( 1 ) وقال حجر بن عدي الكندي في يوم الجمل أيضاً : يا ربنا سلم لنا علياً * سلم لنا المهذب التقيا المؤمن المسترشد الرضيا * واجعله هادي أمة مهدياً احفظه رب حفظك النبيا * لا خطل الرأي ولا غبياً فإنه كان لنا ولياً * ثم ارتضاه بعده وصياً ( 2 ) وقال المنذر بن أبي خميصة الوداعي مخاطباً علياً : ليس منا من لم يكن لك في الله * ولياً يا ذا الولا والوصية ( 3 ) بل إن علياً أمير المؤمنين « عليه السلام » نفسه قد ذكر الوصية له في الشعر ، فقال : في أمر بيع عمرو بن العاص دينه لمعاوية : يا عجبا ! لقد سمعت منكرا * كذبا على الله يشيب الشعرا يسترق السمع ويغشى البصرا * ما كان يرضى أحمد لو أخبرا أن يقرنوا وصيه والأبترا * شاني الرسول واللعين الأخزرا كلاهما في جنه قد عسكرا * قد باع هذا دينه فأفجرا من ذا بدنيا بيعه قد خسرا * بملك مصران أصاب الظفرا الخ . . ( 4 ) . واللافت هنا : أن ابن أبي الحديد نفسه قد قرر هذه الوصاية في شعره ، فقال :
--> ( 1 ) المصدر السابق ج 2 ص 283 . ( 2 ) المصدر السابق ج 2 ص 828 وج 1 ص 129 و 130 . ( 3 ) المصدر السابق ج 2 ص 828 . ( 4 ) المصدر السابق ج 1 ص 324 و 132 .